عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

96

كتاب اللامات

كما قال اللّه جلّ وعزّ : ( هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها ) « 1 » . ومن العرب من يقلب الألف / ياء فيدغم فيقول : هذه عصيّ ورحيّ ، ومنه قول بعض الصحابة : وضعوا اللجّ « 2 » على قفيّ . قال أبو ذؤيب « 3 » : سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم * ففقدتهم ولكلّ جنب مصرع « 4 »

--> ( 1 ) قال تعالى : ( وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى . قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى . ) طه 20 : 17 - 18 . ( 2 ) اللجّ : السيف . وفي حديث طلحة بن عبيد أنهم أدخلوني الحش ، وقرّبوا فوضعوا اللجّ على قفيّ . قال ابن سيده : أظن أن السيف إنما سمي لجّا في هذا الحديث وحده . وقال الأصمعي : نرى أن الملج اسم يسمّى به السيف ، كما قالوا الصمصامة وذو الفقار ونحوه ، قال : وفيه شبه بلجة البحر في هوله . ويقال : اللج السيف بلغة طيّء . وقال شمر ، قال بعضهم : اللج السيف بلغة هذيل وطوائف من اليمن . ( التاج ، مادة : لحج ) والحش ، مثلثة : المخرج ، والمتوضّأ ؛ سمي به لأنهم كانوا يقضون فيه حوائجهم ، والجمع : حشوش . ( 3 ) هو خالد بن خويلد ، شاعر فحل من مخضرمي الجاهلية والاسلام ، أسلم وشارك في الفتوح ومات في عهد عثمان . ( 4 ) أعنقوا : أسرعوا . والبيت في ديوان الهذليين ( 1 : 2 ) من عينيّة أبي ذؤيب المشهورة : أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع ورواية الديوان : فتخرّموا ولكل جنب مصرع . وانظر شرح المفصّل 3 : 33 والأشموني : 331 .